أقوال أهل التفسير
"المجيب" هو الذي يقابل الدعاء والسؤال بالعطاء والقبول، سبحانه وتعالى، وهو اسم فاعل من أجاب يجيب.
والجواب، معروف: ترديد الكلام، والفعل: أجاب يجيب. قال الله تعالى: {فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي}، أي فليجيبوني. وقال الفراء: يقال: إنها التلبية، والمصدر الإجابة، والاسم الجابة، بمنزلة الطاعة والطاقة.
والإجابة: رجع الكلام، تقول: أجابه عن سؤاله، وقد أجابه إجابة وإجابا وجوابا وجابة واستجوبه واستجابه واستجاب له. [لسان العرب -ابن منظور 1/ ٢٨٣]
ومعنى الإجابة: قبول الدعوة، وأصل الكلمة يدل على مراجعة الكلام، أي: مداولته بين طرفين، ومنه: أجاب عن سؤاله، وفي أمثال العرب: أساء سمعا فأساء إجابة، والإجابة والاستجابة بمعنى، يقال: أجابه إجابة: إذا دعاه إلى شيء فأطاع، وأجاب الله دعاءه واستجاب له، أي: قبله.
وَالإِْجَابَةُ وَالاِسْتِجَابَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، تَقُول: أَجَابَهُ عَنْ سُؤَالِهِ وَاسْتَجَابَ لَهُ: إِذَا دَعَاهُ إِلَى شَيْءٍ فَأَطَاعَ، وَأَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ: قَبِلَهُ، وَاسْتَجَابَ لَهُ كَذَلِكَ. وَجَوَابُ الْقَوْل قَدْ يَتَضَمَّنُ إِقْرَارَهُ، وَقَدْ يَتَضَمَّنُ إِبْطَالَهُ، وَلاَ يُسَمَّى جَوَابًا إِلاَّ بَعْدَ الطَّلَبِ [لسان العرب، والمصباح المنير، والمفردات للأصفهاني (جوب)]
وَالإِْجَابَةُ قَدْ تَكُونُ بِالْفِعْل، كَإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ، وَقَدْ تَكُونُ بِالْقَوْل، سَوَاءٌ كَانَتْ بِجُمْلَةٍ كَرَدِّ السَّلاَمِ، أَمْ بِحَرْفِ الْجَوَابِ فَقَطْ كَنَعَمْ وَبَلَى، حَيْثُ يُؤْخَذُ بِهِ فِي الأَْحْكَامِ. وَقَدْ تَكُونُ بِالإِْشَارَةِ الْمَفْهُومَةِ. وَقَدْ يُعْتَبَرُ السُّكُوتُ إِجَابَةً كَسُكُوتِ الْبِكْرِ عِنْدَ اسْتِئْذَانِهَا فِي النِّكَاحِ. [حاشية ابن عابدين 1 / 265] [غاية المحتاج 8 / 47].
قال الجوهري: (جوب) الجواب معروف، يقال: أجابه وأجاب عن سؤاله، والمصدر الإجابة، والاسم الجابة بمنزلة الطاعة والطاقة، والإجابة والاستجابة بمعنى، يقال: استجاب الله دعاءه ... [الصحاح 1/ 104]
قال ابن فارس: (جوب) الجيم والواو والباء…وأصل آخر، وهو مراجعة الكلام، يقال: كلمه فأجابه جوابًا، وقد تجاوبا مجاوبة، والمجابة: الجواب... [مقاييس اللغة 1/ 491]
قوله تَعَالَى:﴿ فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ﴾[هود: 61]
قوله عز وجل:﴿ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴾[الصافات:75].
ورد اسم الله المجيب في السنة النبوية
أقوال أهل التفسير
"المجيب" هو من يقابل دعاء الداعين بالإجابة، وسؤال السائلين بالقبول والعطاء، ومنه كانت صفة الإجابة، وهي صفةٌ فعليةٌ ثابتةٌ لله عزَّ وجلَّ بالكتاب والسنة على الوجه اللائق به سبحانه، كسائر صفاته، والمجيب اسمٌ من أسمائه تعالى، قال تعالى:﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾[البقرة:١٨٦]، وفي الحديث: "وأما السجود، فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم"
"المجيب" هو الذي يجيب دعوة المضطرين، ومن انقطع رجاؤهم من المخلوقين، وقويَ تعلقهم به طمعاً، ورجاءً، وخوفاً.